الخرطوم – السودان

برعاية السيد وزير الدولة بوزارة الخارجية لجمهورية السودان السفير/ عطا المنان بخيت ، وبالمشاركة مع مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج DDR ومؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية -STACO ، أقيمت في العاصمة السودانية ورشة عمل تحت عنوان : ( أفضل التطبيقات والدروس المستفادة لبرنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج ) بحضور السيد المفوض العام لمفوضية السودان – الفريق صلاح الطيب عوض والسيد ممثل المجلس الرئاسي الليبي السيد: رجب العبيدي والسيد السفير الليبي بالسودان : على مفتاح المحروق .

وشارك في هذه الورشة عدد من الخبراء من الجانبين الليبي والسوداني لتدارس أفضل التطبيقات والدروس المستفادة من برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج .
وكانت مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية مفوضة من قبل وزارتي الدفاع والداخلية الليبيين وذلك دعماً لتهيئة الأجواء المجتمعية في إطار العمل المدني حول أهمية نزع السلاح المنتشر لدى المليشيات في ليبيا .

وكشف السيد/ سالم رمضان رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي عن مبادرة ليبية لدمج المسلحين في مؤسسات الدولة، ولفت إلى أن زيارة السودان جاءت للاطلاع على تجربتها في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة دمج المسلحين في المجتمع.
وأن هناك مبادرة ليبية لدمج المسلحين في المؤسسات المدنية، وأن يكون موضوع نزع السلاح ضمن الترتيبات الأمنية الرسمية، معلناً أنه سيتم توقيع اتفاقية بين البرنامج الليبي للإدماج مع منظمات حكومية لتنفيذ هذا المشروع في الإطار المدني.
كمـــا أعرب عن أمله في أن يحدث هذا المشروع فارقا كبيراً في الواقع الليبي وأن يتحقق الأمن والاستقرار في ليبيا وأن تنعم بوضع اقتصادي جيد. أمـــا حول ظاهرة انتشار الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر أراضي ليبيا، أكد وجود ارتباط وثيق بين ميليشيات مسلحة خارجة على القانون يرتبط بعضها بعمليات الهجرة غير الشرعية، لافتاً إلى تقرير سابق للجنة الخبراء بالأمم المتحدة بالخصوص .

و استمرار ما تعانيه ليبيا من تدهور أمني منذ سنوات إلى وجود مصالح لبعض الدول في بقاء الأوضاع في ليبيا. وقال “أرى أن تلك الدول لا تريد لليبيا الاستقرار والأمن، لأن ذلك ينعكس بالسلب على اقتصادياتها، كما أنها لا تريد أن يتمتع الليبيون بثرواتهم الكبيرة”.
كمـــا دعا رئيس المؤسسة الحقوقية الليبية إلى التوصل إلى اتفاقية بين جميع الدول ذات الصلة بقضية الهجرة غير الشرعية سواء الدول الطاردة (للمهاجرين) ودول المعبر (ومن بينها ليبيا) ودول الوصول (الدول الأوروبية في غالبيتها)، من أجل محاربة هذه الظاهرة والعمل على تلافي الانعكاسات السلبية لها.
فلا يمكن أن تتحمل ليبيا وحدها مسؤولية محاربة هذه الظاهرة، لافتاً إلى أن ليبيا “تأثرت كثيرا بهذه الجرائم وخاصة ما تداولاته مؤخرا بعض وسائل الاعلام الغربية عن وجود سوق لبيع البشر”.
وباتت قضية الهجرة غير الشرعية، منذ عام 2011، من أكثر القضايا التي تؤرق السلطات الليبية والحكومات الأوروبية خاصة مع اتساع رقعتها، إذ يستغل المهربون حالة الفوضى التي تعانيها ليبيا لنقل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى ليبيا سنويا.

خرجت هذه الورشة بمجمل التوصيات التي تتمثل في دعم المؤسسة العسكرية والشرطة لإستيعاب التشكيلات المسلحة وتقوية الإرادة المجتمعية والإدارة الأهلية ودعم مؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ وإدارة برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج ،كذلك البدء بوضع آلية للإستفادة من برامج السيطرة على الأسلحة الصغيرة والخفيفة وحرمة الدماء والتوعية من مخاطر حيازة الأسلحة ، والتركيز على برامج إعادة الإدماج والتنمية في الوقت الراهن مع وضع استراتجية طويلة المدى للتعامل مع نزع السلاح في ليبيا والفصل بين برامج الإدماج المدني وبرنامج الإدماج العسكري وإنشاء وحدة للتعامل مع نزع السلاح والتسريح وفصلها عن عملية إعادة الإدماج ، ووضع استراتيجية للبرنامج قصيرة وطويلة المدى تساعد في تعافي المجتمع وإستقراره وتنميته والاهتمام بالمبتورين والجرحى وتوعية أسرهم بخصوصية وكيفية التعامل معهم والحوار مع مجموعات المسلحة عبر ممثليها من قيادات عليا ووسيطة لإقناعهم بإدماجها في المجتمع والتوقيع على وقف إطلاق النار في حالة عدم التوصل الى حل سلمي وكذلك عقد لقاء تثقيفي لمجالس الحكماء وزعماء القبائل لتوعيتهم بخطر استخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة .

مشاركة المنشور