بينما بدأنا نعيش في أجواء شهر رمضان الكريم لهذا العام 1439هــ ، جاءت الأنباء من سوريا، ثم من طرابلس، ثم من شحّات تباعاً، تنعي ثلاثة من المؤرِّخين الكبار الذين خدموا تاريخ ليبيا بكلّ صدقٍ وإخلاص في ثلاثة أيامٍ متتالية، أولها كان خبر وفاة الأستاذ الدكتور، والأكاديمي والمؤرّخ السوري المرموق عمادالدين غانم يوم 19 مايو 2018م في ثالث أيام شهر رمضان المُعظّم، الذي نَقَل أهم مؤلفات المؤرِّخين والرَّحالين الألمان عن ليبيا إلى اللغة العربية، وأسهم في التدريس بالجامعات الليبية، وباحثاً نشطاً في مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية.

أما الشخصية الثانية الراحلة فهو الأستاذ علي الصادق حُسنين، سليل مدينة طرابلس وأحد وجهائها، يوم الأحد الموافق 20 مايو، وهو مؤرّخ، ولغوي، وباحث، ومترجم متميز، ترجم العديد من الأعمال عن اللغة الإيطالية، وكذلك أسهم في ترجمة القرآن الكريم إلى تلك اللغة في أهم ترجمةٍ من نوعها إلى حد الآن.

ولم تكن الصدمة بهذه الفاجعة الثقافية تستقر، حتى زُلزلنا بخبرٍ محزنٍ ثالث من مدينة شحّات بشرق ليبيا ينعي وفاة عالِم الآثار، والمؤرِّخ، والأديب الأستاذ داوود حلّاق يوم 21 مايو، الذي قدّم أكثر من سبعة كتب، معظمها يبحث في تاريخ الإنسان الليبي الأول وحضاراته في شرق ليبيا.

” إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ”

إدارة الشؤون العلمية بمؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية (S.T.A.C.O) وكل موظيفها تنعي هؤلاء العلماء الثلاثة الذين أثْروا المكتبة الليبية بمؤلفاتهم القيّمة، فإنها تستمطر على أرواحهم شآبيب الرحمة والغفران، وتوصي الجهات ذات الاختصاص بطبع مؤلفاتهم المخطوطة، وإعادة طبع مؤلفاتهم المنشورة، تخليداً لذكراهم. رحمهم الله جميعاً.

مشاركة المنشور