طرابلس – ليبيا

تزامناً مع يوم اليتيم الذي أقرته منظمة التعاون الإسلامي في يوم 15 رمضان من كل عام، نظمت مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية STACO بالتعاون مع منظمة الإغاثة الإنسانية التركية IHH إفطاراً خاصاً يضم أطفال دور الأيتام في مدينة طرابلس ومصراتة والزاوية بفندق كورنثيا بالعاصمة طرابلس، وخلال هذه المناسبة تم توقيع بروتوكول مع هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات IHH لإطلاق مشروع كفالة اليتيم.

قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة ستاكو المهندس سالم القمودي في كلمة ألقاها خلال هذه المناسبة بأنه ” يأتي اهتمام المؤسسة بالأيتام استجابةً للأوضاع العصيبة التي شهدتها البلاد، من حرب استمرت لسنوات، سُجلت فيها انتهاكات واسعة، من قتلٍ، ونهبٍ، وسلبٍ، وتشريد الآلاف من السكان، وترتبت على ذلك أوضاع إنسانية غاية في السوء، إزداد معه عدد الأيتام والأرامل والمبتورين وغير ذلك من الضحايا؛ ما دعانا إلى التدخل في محاولةٍ منا للأخذ بيد الأيتام في بلادنا، وتوفير الحياة الكريمة لهم، وتعد رعاية الأيتام أولوية من أولويات آمننا الوطني”.

كما صرح المهندس سالم القمودي خلال لقاء موجز مع قناة ليبيا الوطن بأن الشراكة بين مؤسسة ستاكو ومنظمة IHH تأتي لرفع المعاناة عن اليتيم في ليبيا ، فقد حرصت مؤسسة ستاكو على توفير فرص العيش الكريم، وكافة الحقوق لجميع فئات المجتمع، ومن بينها اليتيم، الذي كرمه ديننا الإسلامي الحنيف، وبشر بالأجر والثواب لكافله، كما تمنى من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية أن تمنح اليتيم الاهتمام الكافي والعناية، و أضاف المهندس سالم بأن الخطة تستهدف إطلاق مشروع يختص بكفالة اليتيم ، وتأمل المؤسسة أن يسهم هذا المشروع في إنشاء مشروعات ذات بعد تنموي تساعد في تحسين معيشة الأيتام وإخراجهم من الكفالة إلى الكفاية.

وفي كلمة ألقاها رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية السيد عزة شاهين قال فيها:

” نحن كمنظمة الإغاثة الإنسانية نعتبر الأيتام أمانات مقدسة للأمة وهكذا ننظر إليهم وهكذا نتشرف بخدمتهم” ، ونوه إلى أنه اليوم يوجد أكثر من 400 مليون يتيم، ثلثهم من العالم الإسلامي ، منهم 150 مليون في الشوارع، كما أضاف عزة شاهين ” يجب أن نمد يد العون لليتامى؛ لكي لا يتم استغلالهم من قبل عصابات وفصائل مسلحة، و التوعية بالمسؤولية المجتمعية تجاه هذه الشريحة من المجتمع”.

 

و عبر سعادة سفير جمهورية تركيا لدى ليبيا السيد أحمد ادوغان عن أسفه الشديد كون أن المسؤولين لا يقدموا الدعم الكافي للمحتاجين، كما أكد على ضرورة التعاون بين دولة ليبيا وتركيا لتقديم المساعدة للأشخاص المحتاجة، وصرح بأن التعاون بين مؤسسة ستاكو وهيئة IHH خير مثال على ذلك.

 

 

وتفضل ممثل رئيس الهيئة العامة لصندوق التضامن الإجتماعي السيد فوزي موسى خلال كلمته بالقول:

“إن الأيتام إحدى الشرائح المنتفعة من خدمات صندوق التضامن الإجتماعي إلى جانب الأشخاص ذوي الإعاقة، والمسنين، و الأسر المحتاجة، ومن ضاقت بهم سبل العيش، وضحايا الكوارث الطبيعية الذين أوكل لصندوق التضامن الإجتماعي رعايتهم بأحكام القانون رقم 20 لسنة 1990م والمعدل بقانون رقم 10 لسنة 2000م، إلا أن هذا القطاع لأهميته يحتاج دائماً إلى الرعاية، والمتابعة، والوقوف على الصعاب التي تواجهه من حين إلى آخر بالدعم والمشورة؛ لكي يتمتع المنخرطين تحته بالأمن والحياة”.

 

كما أبدى ممثل معالي وزير الداخلية السيد فؤاد الباشا بأن حرص وزارة الداخلية على المشاركة في هذه المناسبة يأتي من قناعاتها الكامل بأن الأمن الاجتماعي يشكل ركيزة هامة من ركائز الأمن، فإشباع حاجات اليتيم المادية،  التربوية والنفسية من شأنه أن يبعث في نفسه الأمل، والطمأنينة والاستقرار، ويعتمد عليه في البناء والتنمية.

وصرح وزير الدولة لشؤون النازحين والمهاجرين الدكتور يوسف الجلالة بأنه و من خلال الجهود التي تقوم بها الدولة، والرامية إلى حل قضية النازحين والمهجرين قسرياً، تأمل ألا يأتي رمضان القادم إلا وكل المهجرين والنازحين في بيوتهم وبين أهلهم وأقاربهم يمارسون حياتهم الطبيعية بكل حرية، ويساهموا في الاستقرار والأمن والأمان والتنمية الشاملة في جميع مناحي الحياة على أسس التآخي والتسامح والعدالة الإجتماعية في ظل دولة المؤسسات والقانون.

و أثنى ممثل عضو المجلس الرئاسي على المجهودات التي تقوم بها المؤسسة ، ودورها الفعال في التعاون والشراكة من أجل إيصال المساعدات، ومد يد العون لكل محتاج، والمساهمة في التخفيف من معاناتهم.

واختتم اليوم بتكريم وزير الدولة لشؤون النازحين والمهاجرين الدكتور يوسف الجلالة، وسعادة سفير تركيا بليبيا السيد أحمد دوغان، ورئيس مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية المهندس سالم القمودي، وذلك لدعمهم واهتمامهم برعاية الأيتام بليبيا. بالإضافة إلى تكريم الشخصيات الفاعلة بالهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي.

 

مشاركة المنشور